الشيخ الشريف عبدالمجيد بن عمر بن إبراهيم الطيار رحمه الله
اسمه ونسبه يرحمه الله.
هو الشيخ الشريف عبد المجيد بن عمر بن إبراهيم بن علي الطيار، ولد إبان هجرة والدة الشيخ عمر بن إبراهيم الطيار يرحمه الله من المدينة المنورة إلى بلاد الشام في سفر برلك التي فرضت على أهل المدينة المنورة سنة 1337هـ، حيث كانت ميلادة في سنة 1349 للهجرة بمدينة السفيرة السورية. أما والدته فهي السيدة العابدة الزاهدة حنيفة محمد خير الدين باشا، ابنة المدينة المنورة.
أما والده الشيخ الشريف عمر بن إبراهيم بن علي الطيار (وله مقال تفصيلي في الموقع لمن أراد العودة له)، فأعقب من الأبناء ثمان ومن البنات أربع:
إبراهيم (توفي بتاريخ 20-12-1400هـ الموافق 30-10-1980م).
ومحمد (توفي بتاريخ 25-5-1429هـ الموافق 30-5-2008م).
عبد الرحمن (توفي بتاريخ 27-12-1421هـ الموافق 22-3-2001م).
أحمد (توفي بتاريخ 17-8-1425هـ الموافق 2-10-2004م).
عبد المجيد (توفي بتاريخ 19-8-1438هـ الموافق 16-5-2017م).
محمد علي (توفي بتاريخ 17-3-1426هـ الموافق 26-4-2005م).
عبد الرزاق (توفي بتاريخ 7-11-1407هـ الموافق 4-7-1987م).
عبد الله (توفي بتاريخ 23-3-1442هـ الموافق 9-11-2020م).
وجميعهم توفوا بالمدينة المنورة ودفنوا ببقيع الغرقد باستثناء عبد الله الذي توفي بجدة ودفن بمقبرة المعلا بمكة المكرمة.
فاطمة (توفيت بالمدينة المنورة ودفنت ببقيع الغرقد بتاريخ 29-10-1444هـ الموافق 20-5-2023م).
عائشة (توفيت بالمدينة المنورة ودفنت ببقيع الغرقد بتاريخ 23-5-1440هـ الموافق 29-1-2019م).
عزيزة (توفيت بمدينة بريدة في القصيم السعودية ودفنت فيها بتاريخ 13-12-1431هـ الموافق 20-11-2010م).
آمنة (وتنادى بـ: أميرة).
أما نسبه الشريف وذلك على أدق وأصدق ما وقفنا عليه من أمهات الكتب والمشجرات والمؤرخات والصكوك والمخطوطات التي تم تحقيقها على مدى أكثر من خمس وعشرين سنة ونيف، وشارك في تحقيقها وتوثيقها نقابة السادة الأشراف المصرية، فهو: السيد الشريف عبد المجيد (توفي بالمدينة المنورة ودفن ببقيع الغرقد بتاريخ 19-8-1438هـ الموافق 16-5-2017م) بن الشيخ عمر (المولود بالمدينة المنورة سنة ألف وثلاثمائة للهجرة، ربيب الحرم النبوي الشريف، والمتوفى فيها بتاريخ 28-9-1389هـ الموافق 8-12-1969م) بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن ناصر (أثبته ووثقه وأبيه عبد الله الشاعر وجده الشيخ علي مخطوط "أعيان المدينة المنورة في القرن الثاني عشر الهجري")، بن عبد الله الشاعر بن الشيخ علي بن أحمد بن أبي بكر (الجد الجامع لآل الطيار بالمدينة المنورة) بن الشيخ أحمد (أثبته ووثقه وابنه أبي بكر وحفيده أحمد، مخطوط "أعيان المدينة المنورة في القرن الثاني عشر الهجري")، بن عبد الله بن الشيخ علي بن أحمد بن الشيخ عبد الله بن علي بن عبد الله بن الشيخ علي (وثق الشيخ عبد الرحمن بن عبد الكريم الأنصاري عودته إلى المدينة في مخطوطه "تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب" ولقبه أباه بالأحسائي، جداً وأصلاً لآل الطيار بالمدينة المنورة وقال: قدم المدينة المنورة في سنة ألف وتسعين للهجرة وكان رجلاً مباركاً يعلم الصبيان القرآن في مكتب حوش خير الله) بن عبد الرحمن بن عبد الله (خرج من المدينة المنورة إلى بني عمومته في الأحساء في حدود سنة ألف للهجرة، كما ذكره مخطوط ناصر الطيار) بن صالح بن عبد العزيز بن طالب بن الشيخ عبد الله بن الشيخ القاسم (كانت حياته في حدود السبع مئة ونيف للهجرة، أثبته ووثقه وابنه عبد الله مخطوط "نفائس الأخبار من حوادث أهل المدينة الأبرار" وقال: ناظر المدرسة الجوبانية، وكانت وفاته في حدود سنة خمس وخمسين وسبعمائة) بن عبد الله بن الشيخ إسماعيل بن العباس بن طالب بن محمد (قيل اسمه ضبرة وقيل صبرة) بن الحسن الثاني بن الحسن الأول بن الأمير إسحاق (أمير المدينة المنورة وأول من بنى سوراً حولها) بن الأمير محمد (أمير المدينة المنورة) بن الأمير يوسف (أبو الأمراء أمير خيبر والمدينة المنورة) بن الأمير جعفر السيد (أبو الأمراء أمير الحجاز) بن الإمام إبراهيم الأعرابي بن الإمام محمد الرئيس (ذو الشرفين أبوجعفر الجواد، أحد أربعة وجهاء عصره، وأمه السيدة لبابة بنت عبد الله (حبر الأمة وترجمان القرآن) بن عباس بن عبد المطلب وبها اتصل نسب آل الطيار (أماً) بسيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه) بن الإمام الأزهر علي الزينبي (الإمام الفقيه العابد الزاهد الجواد ذو الشرفين، وأمه سيدتنا زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمها سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبها اتصل نسب آل الطيار بسيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو نسب السادة الحسنيين والحسينيين على وجه الخصوص) بن سيدنا عبد الله الجواد (بحر الجود وقطب السخاء، أحد أجود أربعة عرب عرفهم التاريخ) بن سيدنا جعفر الطيار (ذو الجناحين أمير جند سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مؤتة وشهيد مؤتة في السنة السابعة للهجرة) بن أبي طالب (سيد مكة واسمه عبد مناف) بن عبد المطلب (جد سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سيد مكة والعرب، واسمه شيبة الحمد) الهاشمي القرشي، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
ميلاده يرحمه الله.
أما الشيخ الشريف عبد المجيد بن عمر بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الطيار تغمده الله بواسع رحماته وأسكنه أعالي جنانه. فأمه وأم أخوته هي السيدة العابدة الزاهدة حنيفة توفيت بالمدينة المنورة ودفنت ببقيع الغرقد بتاريخ 16-10-1397هـ الموافق 30-9-1977م)، ابنة الشيخ العلامة محمود خير الدين باشا التونسي، وكان والدها قائم مقام تونس العاصمة، ثم حينما حل الاحتلال الفرنسي لتونس، هاجر إلى المدينة المنورة واستقر بها، وبها ولدت السيدة (حنيفة)، فلما فرض سفر برلك على جميع أهالي المدينة المنورة والذي فرضه عليهم الحاكم العسكري العثماني آنذاك (فخري باشا عامله الله بعدله)، هاجر منها إلى بلاد الشام كبقية الأسر المدينية، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه أعالي جناته. وأما جدها فهو الصدر الأعظم خير الدين باشا (عُين صدراً أعظم للدولة العثمانية بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بتاريخ 9-12-1295هـ الموافق 4-12-1878م، وتوفي في إسطنبول بتركيا ودفن فيها بتاريخ 7-6-1307هـ الموافق 28-1-1890م عن عمر ثمان وسبعين عاماً ثم تم نقله إلى تونس العاصمة في شهر مارس من عام 1968م ليدفن على مشارف مقبرة الجلاز بتونس العاصمة بصفته أبو النهضة التونسية الحديثة) رحمه الله رحمات واسعات.
ولد يرحمه الله أثناء هجرة والده الشيخ عمر بن إبراهيم بن علي الطيار يرحمه الله القسرية من المدينة المنورة إلى بلاد الشام في سفر برلك الذي فرض على أهل المدينة المنورة كافة سنة 1337هـ، حيث كانت ميلاده في سنة 1349 للهجرة بمدينة السفيرة السورية، وبها تلقى تعليمه الشرعي والعام في مساجدها بداية ثم في مدارسها، حيث برع في علوم التاريخ واللغة العربية، وكان من أبرز رجال عصره في علوم اللغة العربية والأدب العربي.
حياته العملية يرحمه الله.
انتقل بعد ذلك للعمل الميداني فعمل في عدة مجالات منها، في الجمرك ثم البلدية، ثم تفرغ لأعمال مزارع والده يرحمه الله الشهيرة بإنتاج العنب في ذلك الوقت، حتى حان عودة والده يرحمه الله من مهجرة إلى مدينته، المدينة المنورة، فوصل المدينة المنورة مع والده ظهر يوم الثلاثاء، الثلاثين من شهر رجب سنة 1385هـ الموافق للثالث والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1965م برفقة والده ووالدته وشقيقاته الأربع وشقيقيه (عبدالرحمن وأحمد)، وبها بدأ عمله في فرع وزارة الزراعة والمياه وكان يسمى آنذاك الجمعية التعاونية الزراعية، ثم انتقل إلى العمل الحر في مجال المقاولات، ثم تفرغ بعدها فأقام محله في شارع قباء الطالع لبيع المكسرات والحلويات والأبازير والأرزاق.
ذريته يرحمه الله.
أما ذريته، فقد تزوج الشيخ الشريف عبدالمجيد بن عمر بن إبراهيم الطيار من السيدة الفاضلة درية بنت طاهر عبدالكافي، وأعقب منها من الأبناء ابناً واحداً (ياسر) وسبعة بنات (غصون (تزوجت من محمد بن عبدالحميد عباس وأعقبت له وتعيش بالمدينة المنورة)، وغادة (تزوجت من ابن عمتها عائشة، الدكتور أحمد بن حمزة عجلان الحازمي وأعقبت له وتعيش بالمدينة المنورة)، وبثينة (تزوجت من بدر مليباري وأعقبت له وتعيش بمدينة جدة)، غدير (تزوجت من ابن عمتها عائشة، المهندس محمد بن حمزة عجلان الحازمي وأعقبت له وتعيش بالمدينة المنورة)، وغيثاء (تزوجت من بيت محروس وانفصلت عنه وأعقبت له وتعيش بالمدينة المنورة)، وحنيفة (تزوجت من براء حافظ وأعقبت له وتعيش بالمدينة المنورة)، وآلاء (تزوجت من الشريف عبدالله البركاتي وأعقبت له وتعيش بمدينة الرياض)، وأما ياسر بن عبدالمجيد الطيار، فتزوج من بيت الداغستاني وأعقب (عبدالمجيد ومارية) ثم تزوج من (البندري العوفي) وأعقب عبدالله ويعيش بالمدينة المنورة).
من صفاته وسماته يرحمه الله.
اشتهر رحمه الله بعلمه الواسع في اللغة العربية والأدب العربي، وقدرته الهائلة على إعراب القرآن الكريم وسرد التاريخ وتوثيقه بالتاريخ واليوم والوقائع، وحفظ لأسرته تاريخها الكبير، وروى لمن عاصره الكثير من ذلك التاريخ، حتى كان ممن نقل منه الكثير من ذلك، الشيخ الأستاذ الدكتور خليل ملا خاطر، أستاذ الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية، ودون ذلك في العديد من كتبه.
وفاته يرحمه الله.
منذ عودته مع والديه من مهجرهم يرحمهم الله لم يغادر الشيخ الشريف عبدالمجيد بن عمر الطيار مدينته المدينة المنورة قط، بل بقي فيها حتى توفاه الله تعالى فجر يوم الإثنين التاسع عشر من شعبان سنة ألف وأربعمائة وثمان وثلاثين للهجرة بالمدينة المنورة بعد معاناة مع بعض الأمراض، أدخل بسببها إلى مستشفى الدار بالمدينة المنورة حيث مكث فيها اثنان وعشرين يوماً حتى لقي الله تعالى، وصلي عليه بعد صلاة عصر يوم الإثنين التاسع عشر من شعبان سنة ألف وأربعمائة وثمان وثلاثين للهجرة في الحرم النبوي الشريف ليوارى ببقيع الغرقد دوار والديه وأخوته الذين سبقوه، تغمدهم الله بواسع رحماته وأسكنهم أعالي جنانه.






