الشيخ الشريف محمد بن عمر بن إبراهيم الطيار رحمه الله

اسمه ونسبه تغمده الله بواسع رحماته.

هو الشيخ الشريف محمد بن عمر بن إبراهيم بن علي الطيار، ولد إبان هجرة والدة الشيخ عمر بن إبراهيم الطيار يرحمه الله من المدينة المنورة إلى بلاد الشام في سفر برلك التي فرضت على أهل المدينة المنورة سنة 1337هـ، حيث كانت ميلادة في سنة 1343 للهجرة بمدينة السفيرة السورية. أما والدته فهي السيدة العابدة الزاهدة حنيفة محمد خير الدين باشا، ابنة المدينة المنورة.

أما والده الشيخ الشريف عمر بن إبراهيم بن علي الطيار (وله مقال تفصيلي في الموقع لمن أراد العودة له)، فأعقب من الأبناء ثمان ومن البنات أربع، إبراهيم ومحمد وعبدالرحمن وأحمد وعبدالمجيد ومحمد علي وعبدالرزاق وعبدالله، وفاطمة وعائشة وعزيزة وآمنة (وتنادى بـ: أميرة).

أما نسبه الشريف وذلك على أدق وأصدق ما وقفنا عليه من أمهات الكتب والمشجرات والمؤرخات والصكوك والمخطوطات التي تم تحقيقها على مدى أكثر من خمس عشرة سنة ونيف، وشارك في تحقيقها وتوثيقها نقابة السادة الأشراف المصرية، فهو: السيد الشريف الشيخ محمد بن عمر (المولود بالمدينة المنورة سنة ألف وثلاثمائة للهجرة، ربيب الحرم النبوي الشريف، والمتوفى فيها في الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين للهجرة) بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن عبدالله بن علي بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر (الجد الجامع لآل الطيار بالمدينة المنورة) بن عبدالله بن علي بن أحمد بن عبدالله بن علي بن عبدالله بن علي بن عبدالرحمن (ويلقب بالأحسائي، عاد من الأحساء سنة ألف وتسعين للهجرة بعد أن هاجر والده إليها من المدينة المنورة في حدود سنة ألف وأربعين للهجرة) بن عبدالله بن صالح بن عبدالعزيز بن طالب بن عبدالله بن القاسم بن عبدالله بن إسماعيل بن العباس بن طالب بن محمد بن الحسن (الابن) بن الحسن بن إسحاق (الأمير إسحاق أمير المدينة المنورة) بن محمد (الأمير محمد أمير المدينة المنورة) بن يوسف (الأمير يوسف أمير المدينة المنورة) بن جعفر (أبو الأمراء الأمير جعفر السيد أمير الحجاز) بن إبراهيم (الإمام إبراهيم الأعرابي) بن محمد (السيد المقدم محمد الرئيس أحد أربعة وجهاء عصره، وأمه السيدة لبابة بنت عبدالله (حبر الأمة وترجمان القرآن) بن عباس بن عبدالمطلب وبها اتصل نسب آل الطيار (أماً) بسيدنا العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه وأرضاه) بن علي (الإمام علي الزينبي الجواد ذو الشرفين، وأمه السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب، وأمها السيدة فاطمة الزهراء بنت سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبها اتصل نسب آل الطيار برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو نسب السادة الحسنيين والحسينيين على وجه الخصوص) بن عبدالله (عبدالله الجواد بحر الجود وقطب السخاء، أحد أجود أربعة عرب عرفهم التاريخ) بن جعفر (سيدنا جعفر الطيار أمير جند سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مؤتة وشهيد مؤتة في السنة السابعة للهجرة) بن أبي طالب بن عبدالمطلب (جد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) بن هاشم رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

ولادته ونشأته تغمده الله بواسع رحماته.

ولد يرحمه الله أثناء هجرة والده الشيخ عمر بن إبراهيم بن علي الطيار يرحمه الله القسرية من المدينة المنورة إلى بلاد الشام في سفر برلك الذي فرض على أهل المدينة المنورة كافة سنة 1337هـ، حيث كانت ميلاده في سنة 1343 للهجرة بمدينة السفيرة السورية، وبها تلقى تعليمه الشرعي والعام في مساجدها بداية ثم في مدارسها، حيث برع في علوم التاريخ والأنساب، ووهبه الله تعالى علم التأويل، فلم تكن لتوقفه رؤيا واحده إلا وأولها بما أفاء الله عليه في هذا العلم.

وأما والدة الشيخ الشريف محمد بن عمر بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الطيار تغمده الله بواسع رحماته وأسكنه أعالي جنانه وأم أخوته، فهي السيدة العابدة الزاهدة (حنيفة) ابنة الشيخ العلامة محمود عبدالقادر خير الدين باشا المدني، وكان والدها قائم مقام تونس العاصمة، ثم حينما حل الاحتلال الفرنسي لتونس، هاجر إلى المدينة المنورة واستقر بها، وبها ولدت السيدة (حنيفة)، فلما فرض سفر برلك على أهالي المدينة المنورة هاجر منها إلى بلاد الشام، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه أعالي جناته.

كان من كبار أعيان المدينة المنورة وعالماً من علمائها في الأنساب، تزعم أسرته في قيادتها في جميع المحافل وفاقت سمعته أسرة الطيار في كل مكان، وكان عميد أسرة الأشراف آل الطيار الهاشمية بالمدينة المنورة حريصاً على ربط الجميع بجذورهم وتربيتهم على أصول الانتساب للأسرة الهاشمية، وظل على ذلك إلى أن توفي بالمدينة المنورة يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1429هـ الموافق للثلاثين من شهر مايو سنة 2008م، عن عمر ناهز الثالثة والثمانين بعد معاناة طويلة مع مرض القلب، وصلي عليه بالمسجد النبوي الشريف وري جسده ببقيع الغرقد بالمدينة المنورة، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه أعالي جنانه.

أعقابه تغمده الله بواسع رحماته.

أعقب تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه أعالي جنانه من الأبناء أربعاً عبدالملك وراشد ونايف وحسين وخمس من البنات. فأما الشريف راشد فاسمه مركب (محمد راشد) بن محمد الطيار وبه كان يكنى أبوه رحمه الله تعالى، فقد توفي في المدينة المنورة يوم الثلاثاء الأول من شهر ربيع الأول سنة 1428هـ الموافق للعشرين من شهر مارس سنة 2007م، بعد معاناة طويلة مع الأمراض وصلي عليه بالمسجد النبوي الشريف وري جسده ببقيع الغرقد بالمدينة المنورة، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه أعالي جنانه وأعقب عدداً من البنات. وأما الشريف عبدالملك بن محمد الطيار وهو الأكبر بين أحفاد الشيخ الشريف عمر بن إبراهيم الطيار رحمه الله، فيقم بالمدينة المنورة، وهو أحد أبناء الأسرة الذين تركوا بصمات واضحة في نفوس الكثيرين داخل الأسرة وخارجها، ورث عن أبيه رحمه الله – كما هو حال بقية أخوته – الكرم والشجاعة، وعرف عنه دأبه الدائم في الدفاع عن أسرته وأبناء عمومته، ويعد من أحرص الأحفاد الذين حفظوا للأسرة علاقاتها بالأسر الشامية التي كان جده الشيخ الشريف عمر بن إبراهيم الطيار وأبناؤه يقيمون بينهم خلال فترة الهجرة التي سبق الحديث عنها، وقد أعقب من الأبناء ثلاثاً، هشام وعبدالله ومحمد، فأما هشام فيقيم بالمدينة المنورة وأعقب محمد وعبدالعزيز وعمر. وأما عبدالله فقد إنتقل إلى جوار ربه شاباً لم يتجاوز الثامنة عشرة وذلك يوم العاشر من شهر رجب سنة 1430هـ إثر حادث سير مروري وصلي عليه بالمسجد النبوي الشريف وري جسده ببقيع الغرقد بالمدينة المنورة، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه أعالي جنانه. وأما محمد فيقيم بالمدينة المنورة. وأما الشريف نايف بن محمد الطيار، فعرف عنه الكرم والشجاعة ومثابرته في الدفاع عن أبناء الأسرة في كل موضع. ورث عن أبيه الدأب الدائم في تأصيل أعقاب الأسرة وتوثيق نسبها. وقد أعقب بنتاً وستة من الأبناء وهم، محمد وعبدالحميد وسعد وسلطان وسيف وسعود. وأما الشريف حسين بن محمد الطيار فيقيم بالمدينة المنورة وأعقب من الأبناء عبدالله ومحمد وعلي.